Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب من صلى الضحى إلى آخر باب القنوت في صلاة الصبح

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢٠١

عليهِ ثَوْبٌ طَاهِرٌ يُمَدُّ على الفِرَاشِ ثُمَّ يُصَلِّي عليهِ، وهَذا يَدُلُّ مِنْ قَوْلِ مَالِلث أنَّهُ إنَّمَا كُرِهَت الصَّلَاةُ في مَعَاطِنِ الإبلِ مِنْ أَجْلِ الحَدِيثِ الذي رُوِي عَنِ النبيِّ ﷺ: "أنَّهُ نَهَى عَنِ الصلاَةِ في مَعَاطِنِ الإبل" (١).

وقالَ غَيْرُهُ: إنَّما كُرِهَت الصَّلَاةُ في مَعَاطِنِ الإبلِ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ النبيّ ﷺ الذي رَوَاهُ الحَسَنُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّل صَاحِبِ النبيّ ﷺ: "أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَر بالصَّلَاةِ في مرَابِضِ الغَنَمِ، ونَهَى عَنِ الصَّلَاةِ في أَعْطَانِ الإبلِ، لأنَّها خُلِقَتْ

مِنَ الشَّيَاطِينِ" (٢).

* قَوْلُ أَبي ذَرٍّ: "مَسْحُ الحَصْبَاءِ مَسْحَةً وَاحِدَة" [٥٤٠] يعنِي: مَسَحَهَا المُصَلّي بيدِه مَسحَة وَاحِدَة إذا أَرَادَ أَنْ يَسجُدَ عَلَيهَا "وتَرْكُهَا خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، يعني: تَركَ الشغْلِ بِمَسْحِها في الصَّلَاةِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُعْطَى تَارِكُ ذَلِكَ حُمْرَ النَّعَمِ صَدَقَة، وإنَّمَا ذَكَرَ الحُمْرَ لأنَّهَا مِنْ أَنْفَسِ الغَنَمِ وأَعْلاَهَا عندَ العَرَبِ، والمُرَادُ مِنْ هذَا الإقْبَالُ على الضَلاَةِ أوذَلِكَ أَنَّأ (٣) المُصَلّي [أَمَامَ] (٤) رَبِّه الذي يَقُومُ بينَ يَدَيْهِ في صَلَاتهِ، وفي الحَدِيثِ الثَّابِتِ: "أنَّهُ مَا التَفَتَ العَبْدُ في صَلَاتهِ إلَّا قالَ اللهُ ﵎: أَنا خَيْرٌ لكَ مِمنْ تَلْتَفِتُ إليه" (٥).

* قوُلُه: "مِنْ كَلَامِ النُّبَّوةِ: إذا لمْ تَستَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ [٥٤٥] يقولُ: مِنْ كَلَامِ الأَنْبِيَاءِ: مَنْ لم يَكُنْ لَهُ حَيَاءٌ فَلْيَصْنَعْ مَا يَشَاءُ، وفي هذا الحَدِيثِ وَعِيدٌ لِمَنْ