Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب الوضوء لمن مس القرآن، إلى آخر باب في القرآن

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢٣١

بابُ الوُضُوءِ لمنْ مَسَّ القُرْآنَ، إلى آخرِ بَاب في القُرْآنِ

* كَتَبَ النبيُّ ﷺ لِعَمْرِو بنِ حَزْمٍ حِينَ أَخْرَجَهُ وَالِياً كِتَاباً أَمَرَهُ فيهِ بأوَامِرَ، وَنَهَاهُ عَنْ نَوَاهِيَ، وكَانَ مِنْ جُمْلَتِهَا: "أنْ لَا يَمس المُصْحَفَ إلَّا طَاهِرٌ" [٦٨٠].

قالَ مَالِكٌ وغَيْرُهُ مِنَ العُلَمَاءِ: لا يَمَسَّ المُصْحَفَ أَحَدٌ ولَا يَحْمِلْهُ بِعِلاَقَتِه إلَّا طَاهِرٌ بِطُهْرِ الوُضُوءِ إكْرَاماً للقُرْآنِ، وقِيل في تآْوِيلِ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩]، أَيْ: لَا يَمَسُّهُ عندَ اللهِ ﵎ إلَّا المُطَهَّرُونَ، وَهُمُ السَّفَرَةُ الكِرَامُ البَرَرَةُ، فَأمَّا في الدُّنيَا فَقَدْ مَسَّهُ مُنَافِق وغَيْرُهُ مِمن لَيْسَ بِمُطَهَّرٍ.

* قَوْلُ عُمَرِ بنِ الخَطَّابِ الذي قالَ لَهُ: (أتقْرَأُ ولَسْتَ على وُضُوءٍ؟ فقالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ أَفْتَاكَ بهَذَا، أَمُسَيلَمَةُ؟) [٦٨٥] قالَ ابنُ وَهْبٍ: كَانَ عُمَرُ في جَمَاعَةٍ مِنَ النَاس يَتَعَلَّمُونَ الَقُرْآنَ، يُعَلِّمُه بَعْضُهُم بَعْضَاً، وكاَن ذَلِكَ الرَّجُلُ القَائِلُ لِعُمَرَ: (أتقْرَأ ولَسْتَ على وُضُوءً؟) مِنْ أَصْحَاب مُسَيْلَمَةَ يُكْنَى بأَبِي مَرْيمَ (١)، فَلِذَلِكَ عَرّضَ لَهُ عُمَرُ بِمُسَيْلَمَةَ، أَيْ: أَنَّ مُسَيْلَمَةَ أفْتَاكَ بِهَذا الغُلو والخَطَأُ، فَقِرَاءَةُ القُرْآنِ على غَيْرِ وُضُوءٍ مُبَاحَة إذا لمْ يَقْرَأْ القَارِئُ في المُصْحَفِ، وأَمَّا الجُنُبُ فلَا يَقْرأُ مِنَ القُرْآنِ إلَّا الآيَاتِ اليَسِيرَةِ لارْتَيَاعٍ وفَزَعٍ ونَحُو ذَلِكَ.

* قَوْلُ النبيِّ ﷺ: "انْزِلَ القُرْآنُ على سبْعَةٍ أَحْرف، فَاقْرَؤا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ" [٦٨٩]