Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ١٧٢

﷽

صلَّى اللهُ على سيِّدنا مُحمَّدٍ وعلى آلهِ وصَحْبه وسلِّم تَسْلِيما

تَفْسِيرُ أبْوَابِ الصَّلَاةِ في رَمَضَان

* قالَ ابنُ القَاسِمِ: في حَدِيثِ عَائِشَةَ أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى في المَسْجِد ذَاتَ لَيْلَةٍ، إلى آخِرِ الحَدِيثِ, قالَ: جَاءَ النَاسُ فَصَفُّوا وَرَاءَ رَسُولِ الله- ﷺ، فَصَلُّوا بِصَلاَتِه، ثُمَّ صَنَعُوا مِثْلَ ذَلِكَ في اللَّيْلَةِ المُقْبلَةِ فلمْ [يَنْهَهُم] (١) ولم يكنْ أَوَّلًا أَمَرَهُم أنْ يُصَلُّوا معهُ، فلمَّا خَشِيَ أنْ يَعُودَ عَليهِم فَرْضُ قِيَامُ اللَّيْلِ تَرَكَ الخُرُوجَ إليهِم، ثُمَّ رَغَّبَهُم في قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْزِمَ عَلَيْهِم في ذَلِكَ فَيُوجِبُه عليهِم، فقالَ: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه" يَعْنِي: صَامَهُ مُصَدِّقًا بِفرْضِ صِيَامِه، واحْتَسَبَ أَجْرَ قِيَامِهِ باللَّيْلِ علىَ اللهِ ﷿، غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ.

قالَ أبو المُطَرِّفِ: وفي جَمْعِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ النَّاسَ في قِيَامِ رَمَضَانَ على إمَامٍ وَاحِدٍ مِنَ الفِقْه: نَظَرُ الإمَامِ لِرَعِيَّتِه في [جَمْعِ] (٢) كَلِمَتِهم، ومَا يَصْلَحُ في مَعَادِهِم.

* وقَوْلُهُ في ذَلِكَ: (نِعْمَتِ البدْعَةُ) فالبَدْعَةُ بِدْعَتَانِ: بِدْعَةُ هُدَى، وبِدْعَةُ ضَلاَلَةٍ، وبِدْعَةُ الضَّلاَلةِ كُلُّ مَا ابْتُدَعَ على غَيْرِ سُنَّةٍ.

وإنّما لم يُصَلّ عُمَرُ تِلْكَ الصَّلَاةَ مَعَ النَاسِ لأن النبيَّ ﷺ لم يُصَلِّهَا بالنَّاسِ في المَسْجِدِ.