Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب الغسل للعيدين، إلى آخر باب الإستسقاء، وصلاة الخوف

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢١٧

بابُ الغُسْلِ للعِيدَيْنِ، إلى آخِرِ بَابِ الإسْتِسْقَاءِ، وصَلاَةِ الخَوْفِ

* قالَ أَبو عُمَرَ: قَوْلُهُ في المُوطَّأ: لمْ يَكُنْ في العِيدَيْنِ نِدَاءٌ ولَا إقَامَةٌ مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلى يَوْمِنا هذَا، وإنَّما كَانَ هذَا بالمَدِينَةِ [٦٠٨]، وأَمَّا سَائِرُ الأَمْصَارِ فَالأَذَانُ والإقَامَةُ عِنْدهُم مَعْرُوف في العِيدَيْنِ (١).

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: الغُسْلُ للعِيدَيْنِ مَأمُورٌ به، وكَذَلِكَ الطّيبُ، والحَسَنُ مِنَ الثِّيَابِ.

قالَ مَالِكٌ: في مَسِيرِ النَّاسِ يَوْمَ العِيدِ إلى المُصَلَّى مِنْ طَرِيقٍ وانْصِرَافِهِم على غَيرِه لا أَرَى هذا وَاجِباً على النَّاسِ، وإني لأَسْتَحْسِنُه للرَّجُلِ في خَاصَّةِ نَفْسِه.

وقالَ غيرُ مَالِك: كَانَ النَّاسُ قدْ أُمِرُوا بِذَلِكَ في أَوَّلِ الإسْلاَمِ بالمَدِينةِ لِكَي يَنتشِرَ المُسْلِمُونَ بِها، ويَكْثِرُونَ في أَعْيُنِ المُنَافِقِينَ، وهذَا مِنْ بَابِ الإرْهَابِ على العَدُوِّ، ثُمَّ قَوِي الإسْلاَمُ، وذَهَبَ النِّفَاقُ، وبَقِيتِ السُّنَّةُ مَعْمُولٌ بِها.

* أَرْسَلَ مَالك حَدِيثَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ يُصَلّي الفِطْرَ والأَضْحَى قَبْلَ الخُطْبَةِ [٦١١] وأَسنَدَهُ عبدُ الرَّزَاقِ، عَنْ ابنِ جُرِيج، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ: "أنَّ النبيَّ ﷺ بَدأَ بالصلاَةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ" (٢).