Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب المكاتب

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٤١٢

﷽

صلَّى الله على مُحَمَّدٍ، وعلى آله وسلَّم تَسْلِيما

تَفْسِيرُ كِتَابِ المُكَاتَبِ

قَوْلُ اللهِ ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]، قالَ عَبيدَةُ السلْمَاني: يعنِي إنْ عَلمتُم فِيهِم أَمَانة، لِئَلَّا يَأخُذُوا أَموَالَ النَّاسِ فَيَسْتَعِينُونَ بِهاَ في كِتَابتهِم، ويَنفَعُونَها إلى سَادَاتِهِم (١).

قالَ مالك: ولَيْسَ فرض على الرَّجُلِ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ إذا مَا سَأَلهُ ذَلِكَ، وإنَّمَا هُوَ أمرٌ أَذِنَ اللْهُ فِيهِ للنَّاسِ.

وقَوْلُهُ ﷿: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾، هذا نَدبٌ ولَيْسَ بِفرضٍ.

قالَ أَبو المُطَرفِ: قالَ إبْرَاهِيمُ النَخَعِي: هذا شَيءٌ حُثَّ عَلَيْهِ المَوْلَى وغَيْرُه (٢).

وجَعَلَ الشَّافِعيُّ قَوْلَهُ ﵎: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ فَرْضَا على سَادَاتِ المُكَاتَبِين، وذَلِكَ أَنْ يَضَعُوا لَهُم مِنَ الكِتَابةِ بعضَها (٣).

وأَنْكَوَ إسْمَاعِيلُ القَاضِى هذا مِنْ قَؤلِ الشَّافِعيِّ، وقالَ: كلَّ مَا يَأْتِي في القُرْآنِ