Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الطلاق باب الخيار، وطلاق الأمة، واللعان، وطلاق البكر

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٣٧١

بابُ الخِيَارِ، وطَلاَقِ الأَمَةِ، واللِّعَانِ، وطَلاَقِ البَكْرِ

" فِي حَدِيثِ [بَرِيرَةَ] (١) [٢٠٧٢] مِنَ السُّنَنِ: إبَاحَةُ كِتَابَةِ العَبْدِ، وإنْ سَعَى وسَأَلَ النَّاسَ أَنْ يُعِينُوهُ في كِتَابَتِه، وفِيهِ: إبَاحَةُ بَيْعِ المُكَاتَبِ إذا عَجَزَ، وأنَّ الوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، وفِيهِ: إبَاحَةُ قَبْولِ هَدِيَّةِ الفَقِيرِ، وفِيهِ: أنَّ بَيْعَ الأَمَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ لَيْسَ بِطَلاَقٍ لَهَا، وأَنَّ الأَمَةَ إذا أُعْتِقَتْ تَحْتَ العَبْدِ أَنَّ لَهَا الخَيَارَ في البَقَاءِ مَعَهُ، أَو تُطَلِّقَ نَفْسَهَا بِوَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ أَو بِثَلاَثٍ، فإنْ أُعْتِقَتْ مَعَ زَوْجَها في كَلِمَةِ وَاحِدَةٍ لَمْ يَكُنْ لهَا الخَيَارُ، وَهِيَ زَوْجَتُهُ كَمَا كَانَتْ.

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: لَمْ يَكُنْ [للرَّجُلِ] (٢) الذي جُنُّ قَبْلَ دُخُولهَا عَلَيْهِ فَفَارَقَتْهُ صُدَاقٌ، لأَنَّ الفِرَاقَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا، فإنْ جُنَّ بَعْدَ دُخُولهِ عَلَيْهَا عُزِلَ عَنْهَا، وضُرِبَ لَهُ أَجَلُ سَنَةٍ لِعِلاَجِهِ نَفْسِه، فإنْ صَحَّ فِيهَا وإلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، لِيَقْطَعَ عَنْهَا الضَّرَرَ.

قالَ مَالِكٌ: إذا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأتهُ فَاخْتَارَتْهُ لَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ طَلاَقًا، إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِقَوْلِ عَائِشَةَ زَوْجِ النبيِّ ﷺ: (خَيَّرَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ فاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاَقًا) (٣).

قالَ مَالِكٌ: فإنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا طُلِّقَتْ مِنْهُ بِثَلاَثٍ، ولا يُكْرَهُ لَهُ عَلَيْهَا، بِخِلاَفِ التَّمْلِيكِ.