Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي [كتاب الصيام] في كفارة من أفطر في رمضان، وحجامة الصائم، وصيام يوم عاشوراء

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢٩٠

في كَفَّارَةِ مَنْ أفْطَرَ في رَمَضَانَ، وحِجَامَةِ الصَّائِمِ، وصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

* قالَ عِيسى: العَرَقُ الذي أَمَرَ بهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ المُكَفِّرَ في رَمَضَانَ [١٠٤٣] هُوَ: مِكْتَلٌ يَسَعُ مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعَاً إلى عِشْرِينَ.

وأَمَرَ الذي أَعْطَاهُ إيَّاهُ لِيُكَفِّرَ بهِ عَنْ وَطْءِ أَهْلِهِ في نَهَارِ رَمَضَانَ أَنْ يَأْكُلَهُ، وَيصُومَ يَوْمًا مَكَانَ اليومَ الذي وَطِءَ فيهِ، وهذا خَاصٌّ لِذَلِكَ الرَّجُلِ، ولِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَخُصَّ مَنْ شَاءَ مِنْ أُمَّتِهِ بِمَا شَاءَ، وقدْ قالَ لأَبي بُرْدَةَ بنِ نِيَارٍ حِينَ أَبَاحَ لَهُ يُضَحِّي بالصَّغِيرَةِ مِنَ المَعْزِ: (اذْبَحْهَا، ولَنْ تُجْزِئ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) (١)، فَكَذَلِكَ حُكْمُ مَنْ أَكَلَ كفَّارَتَهُ الوَاجِبَةِ عليهِ أَنَّهَا بَاقِيَة عليهِ، وقَالَهُ الزهْرِيُّ.

قالَ ابنُ القَاسِمِ: قالَ مَالِكٌ: الذي نأْخُذُ بهِ في كَفَّارَةِ رَمَضَانَ لِمَنْ وَطِيءَ فيهِ نَهَاراً الإطْعَامَ، وَهُوَ ظَاهِرُ القُرْآنِ قَوْلُهُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٢) [البقرة: ١٨٤]، وإنَّمَا ذَكَرَ اللهُ -﷿-فيهِ الإطْعَامَ، فَمَا لَهُ [غَيْرَ] (٣) ذَلِكَ.

[قَالَ أَبو المُطَرِّفِ]: ذَكَرَ ابنُ عبدِ الحَكَمِ، عَنِ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ يحيى بنِ