Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير البيوع ما يجوز من استثناء ثمر الحائط إذا بيع، وما يكره من بيع الثمر

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٤٤٠

ما يَجُوزُ مِن اسْتِثْنَاءِ ثَمَرِ الحَائِطِ إذا بِيِعَ، ومَا يُكْرهُ مِنْ بَيْعِ الثَّمَرِ

(١)

إنَّما جَازَ لِمَنْ بَاعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ بثَمَن مَعلُومٍ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ كَيْلاً معلُوماً فِيمَا يَكُونُ قَدرَ ثُلُثِ الجَمِيعِ فَدُونَ، مِنْ أًجْلِ أَنَّ ذَلِكَ تَبَعٌ للصَّفْقَةِ، ولَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ البَائِعُ على المُبْتَاعِ رَطْباً ويَابِسَاً، وتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنْ يَبيعَ الرَّجُلُ ثَمَرَ حَائِطِه بِمِائةِ دِينَارٍ، ويَسْتَثْنِي مِنْهُ ثَلاَثِينَ دِينَاراً كَذَا وكَذَا قَفِيزَاً (٢)، إذا كَانَت الأَقْفِزَةُ المُسْتَثْنَاةُ قدرَ ثُلُثِ الحَائِطِ فَمَا دُونَ مِنْ جَمِيعِ ثَمَرِ الحَائِطِ، فإنْ أَصَابَ ثَمَرُ ذَلِكَ الحَائِطِ جَائِحَةٌ بالثُّلُثِ فَمَا فَوْقَهُ وُضِعَ عَنِ المُشْتَرِي مِنَ الكَيْلِ المُسْتَثْنَى بِقدرِ الجَائِحَةِ مِنَ الجَمِيعِ، فإذا كَانَ المُسْتَثْنَى أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لَمْ يَجُزْ، ودَخَلَتْهُ المُخَاطَرَةُ والمُزَابَنَةُ، لأَنَّ المُسْتَثْنَى يَكُونُ حِينَئِذٍ مَغلُومَ الكَيْلِ مِنْ مَجْهُولِ الكَيْلِ، فإذا وَقَعَ مِثْلُ هذا البَيع فُسِخَ، فإنْ جَدَّ المُبْتَاعُ الثَّمَرةَ رَدَّها، فإنْ فَاتَتْ رَدَّ مِثْلَ مَكِيلَتِها مِنْ صِنْفِها، فإن لم يَجِدْ مِثْلَها أَو لَمْ يعرِفْ لَها كَيْلاً كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُها يومَ جَذها، وأَخَذَ جَمِيعَ الثمَنِ مِنَ البَائِعِ، وأَخَذَ مِنْهُ أُجْرَةَ قِيَامِهِ على الثمَرَةِ وجِذَاذُه لها، وضَمَانُ الثمَرةِ مَا كَانَتْ قَائِمَةً في رُؤُوسِ النَّخْلِ مِنَ البَائِعِ.

قالَ عِيسَى: وأَمَّا الذي يَبِيعُ ثَمَرَ حَائِطِه وَيسْتَثْنِي لِنَفْسِهِ نِصْفَ الثَّمَرَةِ أَو ثُلثها