Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي

Printed page: 2/ 751

Text

[تَفْسِيرُ كِتَابِ صِفَةِ النبيِّ ﷺ -] (١) * قالَ أَنسَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ليْسَ بالطَّوِيلِ البَائِنِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ بالطَّوِيلِ المُتَفَاوِتِ، وَلَمْ يَكُنْ بالقَصِيرِ، كَانَ رَبع القَامَةِ. * وقَوْلُهُ: "ولَيْسَ بالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ بالشَّدِيدِ البَيَاضِ الذِي يَتَوَهَّمُهُ النَّاظِرُ إليهِ بَرَصَاً مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ، وكَانَ بَيَاضَهُ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ. "ولَمْ يَكُنْ بالآدَمِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ شَدِيدَ السُّمْرَةِ. "ولَا بالجَعْدِ القَطَطِ"، يَعْنِي: الشَّدِيدَ الجُعُودَةِ. "ولَا بالسَّبِطِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ مُرْسَلَ الشَّعْرِ، كَانَ وَسَطَ الخِلْقَةِ ﷺ. وَوَصَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِيسَى بنَ مَرْيَمَ ﷺ بالصُّورَةِ الَّتي خَلَقَهُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ، وَرَأَهُ يَطُوفُ بالبَيْتِ، وهَذِه رُؤْيَةُ حَق، لأَنَ الشَيَاطِينَ لَا تَتَمَثَّلُ في صُورَةِ الأَنْبيَاءِ، ولَا شَكَّ في أَنَّ عِيسَى ﷺ في السَّمَاءِ، وَهُوَ حَيٌّ، ويَفْعَلُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ في خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ. وقِيلَ لِعِيسَى ﷺ المَسِيحُ مِنْ أَجْلِ سِيَاحَتِهِ في الأَرْضِ. * وَوَصَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ بِصُورَتهِ، ودَلَّ هَذا الحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الدَّجَّالَ يدخلُ مَكَّةَ، ولَيْسَ يدخلُ المَدِينَةَ؛ لأن المَلاَئِكَةَ الذينَ عَلَى أَنْقَابِهَا يَمْنَعُونَهُ مِنْ دُخُولهَا.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ما بين المعقوفتين من الموطأ.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير الموطأ للقنازعي» (٢/ ٧٥١)
Short
القنازعي، تفسير الموطأ للقنازعي، ج ٢، ص ٧٥١.
Full
القنازعي (ت ٤١٣هـ). تفسير الموطأ للقنازعي. ٤١٣هـ، ج ٢، ص ٧٥١.

Go to a printed page