Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي [كتاب الصيام] باب من أجمع الصيام قبل الفجر، إلى آخر باب الصيام في السفر

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢٨٣

بابُ مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قبلَ الفَجْرِ، إلى آخِرِ بَابِ الصِّيَامِ في السَّفَرِ

ذَكَرَ أَبو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النبيِّ ﷺ، أَنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "لا يَصُومُ إلَّا مَنْ أجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الفَجْرِ" (١).

* وأوقف مَالِكٌ هذَا الحَدِيثَ في المُوطَّأ على عبدِ الله بنِ عُمَرَ، وعلَى عَائِشَةَ وحَفْصَةَ، ولمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ فيهِ: (أَنَّ النبيَّ ﷺ) [١٠٠٨ و ١٠٠٩].

وقالَ مَالِكٌ: لا صِيامَ إلَّا لِمَنْ بَيَّتَ الصِّيَامَ.

وأَجَازَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الأَمْصَارِ الصِّيَامَ بِغَيْرِ تَبْيِيتٍ، واحْتَجَّ في ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ بنتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النبيِّ ﷺ أَنَّها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا دَخَلَ عَلَيْنَا، قالَ: هَلْ عِنْدَكُم مِنْ طَعَامٍ؟ فإذا قُلْنَا: لا، قالَ: فإِنِّي صَائِمٌ" (٣)، قالَ: فهذَا الحَدِيثُ يُبِيحُ الصِّيَامَ بِغَيْرِ تبَيِّتٍ.

[قَالَ أَبو المُطَرِّفِ]: وهذا الحَدِيثُ قَالَ فيهِ بَعْضُ شُيُوخِنا: ليسَ فيهِ حُجَّة لِمنْ احْتَجَّ بهِ على ظَاهِرِ قَوْلهِ، وذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَلْزَمُهُ مُرَاعَاةُ قُوتِ أَهْلِهِ، فَيَسْألهُم عَنْ ذَلِكَ، فإذا أَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لا طَعَامَ عِنْدَهُم، قالَ: "إني صَائِمٌ"،