Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الأشربة، والحد في الخمر

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ٢/ ٧٢٦

﷽

صلَّى اللهُ على مُحمدٍ، وعلى آلهِ وسَلَّم تَسْلِيمَا

تَفْسِيرُ كتابِ الأَشْرِبةِ، والحَدِّ فِي الخَمْرِ

* قَؤلُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ: (إنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ شَرَابٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَزَعَمَ أَنّهُ شَرِبَ الطِّلَاءَ) [٣١١٦] , وذَكَرَ الحَدِيثَ إلى آخِرِه، فِيهِ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّ مَنْ شَرِبَ شَرَابًا مُسْكِرًا أَنَّهُ يُحَدُّ إذا شَهِدَ شَاهِدَانِ من [المُسْلِمينَ] (١) يَعْرِفَانِ رَائِحَةَ الخَمْرِ أَنَّهُ شَرِبَ شَرَابًا مُسْكِرًا.

وأَن الإمَامَ يُقِيمُ الحُدُودَ عَلَى القَرِيبِ والبَعِيدِ.

وقَدْ ثَبَتَ أنَّ مَا أَسكَرَ كَثيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ مِنْ جَمِيعِ الأَشْرِبةِ، والخَمْرُ تَكُونُ مِنْ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ مِنَ العَسَلِ، والتَّمْرِ، والزَّبِيبِ، وإنَّمَا حُرِّمَتْ الخَمْرُ [لأَنَّهَا تُوَلِّدُ العَدَاوَةَ والبَغْضَاءَ، وتَصُدُّ عَنْ ذَكْرِ اللهِ، وعَنِ الصَّلَاةِ] (٢) وشَرَابُهُمْ يَومِيِّذٍ فَضِيخُ التَّمْرِ، وقَدْ بيَّنَ اللهُ في كِتَابهِ عِلَّةَ تَحْرِيمِهَا فقالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١].

قالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: وأَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى انْتِقَالِ اسْمِ العَصِيرِ إلى اسْمِ الخَمْرِ بالشِّدَّةِ الحَادِثةِ في العَصِيرِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى إنَّ الشِّدَّةَ عِلَّةَ (٣) التَّحْرِيمِ، فَكُلَّمَا