Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب من صلى الضحى إلى آخر باب القنوت في صلاة الصبح

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ١٩٨

بابُ مَنْ صَلَّى الضُّحَى إلى آخِرِ بَابِ القُنُوتِ في صَلاَةِ الصُّبْحِ

* أَصَحُّ حَدِيثٍ يُرْوَى في صَلاَةِ الضُّحَى عَن النبيِّ ﷺ حَدِيثُ أُمِّ هَانِي بنتِ أَبي طَالِبٍ حِينَ دَخَلَتْ على رَسُولِ اللهِ ﷺ بمَكَّةَ فَوَجَدَتْهُ يَغْتَسِلُ وفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُه بثَوْبٍ، وكَانَتْ تُمْسِكُ الثَّوْبَ مِنْ وَرَاءِهَا وتُوَلِّي ظَهْرَهَا للنبيِّ ﷺ لِئَلَّا تَرَاهُ عُرْيَانًا.

وفي قَوْلِ النبيِّ ﷺ لأُم هَانِي في هذَا الحَدِيثِ: "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يا أُمَّ هَانِي" حُجَّةٌ لأَشْهَبَ، وذَلِكَ أَنَّهُ يَقُولُ: إنَّ إجَارَةَ المَرْأةِ المُشْرِكَةِ لا تَجُوزُ [إلَّا أَنْ] (١) يُجِزْها الإمَامُ.

وقَالَ ابنُ القَاسِمِ: تَجُوزُ إجَارَةُ المَرْأَةِ، وتُنْفَذُ على الإمَامِ وغَيْرِه، وحُجَّةُ ابنُ القَاسِمِ أنَّ أَمَانَ النبيِّ ﷺ كانَ يُقَدَّمُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ ولِغَيْرِه يَومَ فَتْحِ مَكَّةَ، لِقَوْلهِ ﷺ: "مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُو آمِنٌ" (٢)، وَقَولِه ﵇: (يُجِيرُ على المُسْلِمِينَ أَدْنَاهُم) (٣) فإجَارَةُ المَرْأةِ جَائِزَةٌ.

* [وقَوْلُ عَائِشَةَ] (٤) في صَلاَةِ الضُّحَى: (لَوْ نُشِرَ لِي أَبَوَايَ مَا تَرَكْتُهُمَا)