Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب قصر الصلاة في السفر [إلى آخر باب الصلاة على الدابة]

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ١٩٧

وقالَ سُحْنُونُ (١): إذا دَخَلَ ونَوَى إقَامَةَ عِشْرِينَ صَلاَةٍ بدأَ بالتَمَامِ مِنْ وَقْتِ دُخُولهِ، [وإنْ] (٢) كَانَ قدْ دَخَلَ في بَعْضِ النَّهَارِ، وإنْ لم يَنْوِ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أيَّامٍ قَصَرَ الصَّلَاةَ.

* قالَ مَالِكٌ: إذا اجْتَمَعَ المُسَافِرُونَ وأَهْلُ الحَضَرِ في الصَّلَاةِ فَأَوْلاَهُم بالإمَامَةِ المُسَافِرُونَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ يُدْرِكُ صَلَاتَهُ على هَيْئَتِها، وإذا دَخَلَ مُسَافِرٌ خَلْفَ مُقِيمٍ أَتَمَ مَعَهُ الصِّلاَةَ، كَمَا كَانَ ابنُ عُمَرَ يَفْعَلُ بِمِنَى، كانَ إذا أَتَمَ الإمَامُ الصَّلَاةَ أتَمَّهَا مَعَهُ ابنُ عُمَرَ، وإذا صَلَّاهَا لِنَفْسِهِ صَلاَّهُمَا رَكْعَتَيْنِ.

* إنَّما كَانَ ابنُ عُمَرَ لا يَتَنفَّلُ في أَسْفَارِه بالنَّهَارِ التِزَامَاً منهُ للقَصْرِ في السَّفَرِ، وكَانَ يَتَنَفَّلُ باللَّيْلِ لِقَوْلِ النبيِّ ﷺ فيهِ: "نِعْمَ الرَّجُلِ عبدُ اللهِ إلَّا أنَّهُ يَنَامُ باللَّيْلِ" (٣)، فَكَانَ بعدَ ذَلِكَ لا يَتْرُكُ، قِيَامَ اللَّيْلِ في الحَضَرِ والسَّفَرِ، وكانَ يَرَى ابنَهُ سَالِمَاً يَتَنَفَّلُ بالنَّهَارِ فلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، فَدَلَّ هذَا على [أَنَّ] (٤) التَّنَفُلَ بالنَّهَارِ في السَّفَرِ مُبَاحٌ.

* قالَ أبو مُحَمَّدٍ: انْفَرَدَ عَمْروُ بنُ يحيى بقَوْلهِ في الْحَدِيثِ: "أنَّ النبيَّ ﷺ صَلَّى النَّافِلَةَ في السَّفَرِ علَى حِمَارٍ" وإنَّمَا المَعْرُوفُ أَنَّهُ صَلَّاهَا على رَاحِلَتِهِ في السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوجَّهَتْ بهِ.

* * *