Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الزكاة باب زكاة المعادن، والحلي، وأموال اليتامى، والديون، وزكاة المدير

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢٥١

بابُ زَكَاةِ المَعَادِنِ، والحُلِي، وأَمْوَالِ اليَتَامَى، والدُّيُونِ، وزَكَاةِ المُدِيرِ

(١)

* قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: أَقْطَعَ النبيُّ ﷺ بلاَلَ بنَ الحَارثِ المُزَنِيَّ مَعَادِنَ القَبَلِيَّةِ (٢)، وَهِي بأَرْضِ مُزَيْنَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الفُرُعِ، وَهِي أَرْضٌ مُتَمَلَّكَة بَيْنَهَا وبينَ المَدِينَةِ أَرْبَعُونَ مِيلاً [٨٥١]، فَفِي هذَا تَقْوِيةٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ: أنَّ أَمْرَ المَعَادِنِ إلى الإمَامٍ، وإنْ ظَهَرَتْ في أَرْضٍ مُتَمَلَّكَةٍ، يَقْطَعُهُا لِمَنْ يَرَاهُ أَهْلاً لِذَلِكَ، ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْهَا الزَّكاةَ إذا بَلَغَ ذَلِكَ مَا فِيهِ الزَّكاة.

قالَ مَالِكٌ: ولَمَّا كَانَ مَا يَخْرُجُ مِنَ المَعَادِنِ يَعْتَمِلُ ويَنْبُتُ كَنَباتِ الزَّرْعِ كَانَ مِثْلَ الزَّرْعِ، وفِي تَعْجِيلِ زَكَاتِهِ يُؤْخَذُ منهُ، وهذَا قَوْلُ أَهْلِ المَدِينَةِ.

وقالَ أَهْلُ الكُوفَةِ: إنَّ في المَعَادِنِ الخُمُسَ على مَنْ أَصَابَهَا (٣).

قالَ أحمدُ بنُ خَالِدٍ: ثَبَتَ عَنِ النبيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: "المَعْدَنُ جُبَارٌ، وفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ" (٤)، فَالرِّكَازُ غَيْرُ المَعْدَنِ، وَلَوْ كَانَ حُكْمُ المَعْدَنِ كَحُكْمِ الرِّكَازِ