Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير البيوع في البيع السلف، وبيع العروض

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٤٦٥

في البَيْعِ السَّلَفِ، وبَيْعِ العُرُوضِ

قالَ أَبو مُحمَدٍ: لَيْسَ يُوجَدُ في النَّهي عَنِ البَيع والسَّلَفِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ عَنِ النبي ﷺ، إلَّا مَا رَوَاهُ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ: "أَنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عَنْ بَيْع وسَلَفٍ".

وقالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: ثَبَتَتْ السُّنَةُ في بَيع وسَلَفٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، ولَم يَذْكُر في ذَلِكَ حَدِيثاً.

قالَ ابنُ القَاسِمِ: وذَلِكَ أَنَّ بَيع الرَّجُلِ للسِّلْعَةِ مِنَ الرَّجُلِ على إنْ سَلَفَ البَائِعُ للمُبْتِاعِ ذَهباً، أَو وَرِقاً، أو عَرَضَا، أَو على أَنْ يُسْلِفَ المُبْتَاعُ البَائِعَ مِثْلَ ذَلِكَ، فإنْ نزَلَ ذَلِكَ فُسِخَ البَيْعُ بَيْنَهُمَا.

قالَ ابنُ القَاسِمِ: فإنْ لَمْ يَعلم بِفَسَادِ ذَلِكَ حتَّى فَاتَتِ السِّلْعَةُ عندَ المُشْتَرِي بِحَوَالةِ سُوقٍ فَمَا فوْقَهُ نُظِرَ، فإنْ كَانَ السَّلَفُ مِنَ البَائِعُ فَلَهُ الأَقَلُّ مِنَ الثَّمَنِ أَو مِنَ القِيمَةِ يَوْمَ القَبْضِ ويَرُدُّ السَّلَفَ، وإنْ كَانَ مِنَ المُبْتَاعِ فَعَلَيْهِ الأكثَرُ مِنَ الثَّمَنِ أَو مِنَ القِيمَةِ، وذَلِكَ أَنَّ البَائِعَ إذا قالَ للمُبْتَاعِ: أَبِيعُكَ سِلْعَتِي هذِه بِعَشَرةِ دَرَاهِمَ على أَنْ تَسْلِفَنِي خَمسَةً فَقَن حَطَّهُ مِنْ ثَمَنِ سِلْعَتِهِ بِفِضةٍ، بِسَببِ السَّلَفِ الذي أَسْلَفَهُ إيَّاهُ، فَصَارَ سَلَفا جَرَّ مَنْفَعَةً، وكَذَلِكَ أَيضا إذا قالَ لَهُ: أَبِيعُكَ سِلْعَتِي بِعَشَرَةٍ على أَنْ أَسْلِفَكَ خَمسَةً، فَقَد اسْتَزَادَ عَلَيْهِ في ثَمَنِ السِّلْعَةِ مِنْ جِهةِ السَّلَفِ الذي أَسْلَفَهُ إيَّاهُ، فَصَارَ سَلَفاً جَرَّ مَنْفَعَةً، وهذا هُوَ الرِّبَا بِعَيْيهِ، وُينْقَضُ البَيع ويُرَدُّ السَّلَفُ، إلَّا أَنْ يَرضَى مُشْتَرِطُ السَّلَفِ أَنْ يُسْقِطَ شَرطَهُ ويَنْفَذُ البَيع، فَذَلِكَ لَهُ مَا لَمْ يَقْبضِ السَّلَفَ وَيغِيبُ عَلَيْهِ ولَم تَفِتِ السِّلْعَةُ، فإنْ قَبَضَ السَّلَفَ وغَابَ عَلَيْهِ فُسِخَ البَيْعُ.

قالَ عِيسَى: الثِّيَابُ الشَطَوِيَّةُ تَعْمَلُ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى مِصْرَ يُقَالُ لَها شَطَا، وَهِيَ