Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب العقول باب عقل الأصابع والأسنان والعمل في ذلك

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ٢/ ٦٨٧

بابُ عَقْلِ الأَصَابِعِ والأَسْنَانِ والعَمَلِ فِي ذَلِكَ

* قَوْلُ ابنِ المُسَيَّبِ لِرَبِيعَةَ حِينَ أَكْثَرَ عَلَيْهِ فِي مَسْأَلةِ عَقْلِ أَصَابعِ المَرْأَةِ، فقالَ لَهُ: (أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ) [٣١٩٥]، إنَّمَا قالَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ السُّنَّةَ الثَّابِتَةَ عِنْدَ أَهْلِ المَدِينَةِ لا اعْتِرَاضَ فِيهَا، وإنَّمَا يَفْعَلُ هَذا أَهْلُ العِرَاقِ.

قالَ عِيسَى: إذا قُطِعَ مِنْ يَدِ المَرْأَةِ أُصْبَع كَانَ لَهَا عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ، ثُمَّ فِي الثَّانِيةِ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ فِي الثَّالِثةِ مِثْلُ ذَلِكَ، فإذا قُطِعَتْ لَهَا الرَّابِعَةُ كَانَ لَهَا خَمْسٌ مِنَ الإبِلِ، وإذا قُطِعَتْ لَهَا أَرْبَع فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ كَانَ لَهَا عِشْرُون مِنَ الإبِلِ، ولَا تُضَافُ أَصَابعُ إحْدَى اليَدَيْنِ إلى [أَصَابعِ] (١) اليَدِ الأُخْرَى، وأَصَابعُ كُلِّ يَدٍ عَلَى حِدَتِهَا، إلَّا أَنْ تُصَابَ بِذَلِكَ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَة، فإنَّهَا تُضَافُ بَعْضُهَا إلى بَعْضٍ ويَعْقَلُ لَهَا ذَلِكَ.

قالَ: وإذا أُصِيبَتْ أُصْبَعُ رَجُلٍ خَطَأ كَانَ لَهُ عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ مِنْ أَسْنَانِ دِيةِ الخَطَأ الخَمْسِ، يأْخُذُ بَعِيرَيْنِ مِنْ كُلِّ سِنٍّ.

ومَنْ أَصَابَ أُنْمُلَةَ رَجُلٍ خَطَأ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَأتِيَ بِخَمْسٍ مِنَ الإبِلِ مِنْ كُلِّ سِنٍّ وَاحِدٍ، فَيَكُونُ الجَارِحُ فِيهَا شَرِيكَاً للمَجْرُوحِ، ويَكُونُ للمَجْرُوحِ ثُلُثَا كُلِّ بَعِيرٍ مِنْهَا، وللجَارِحِ الثُّلُثُ، فإذا أُصِيبَتْ لَهُ أُنْمَلَتَانِ كَانَ عَلَى الجَانِي أَنْ يَأتِي بِعَشرٍ مِنَ الإبِلِ، فَيَكُونُ فِيهَا شَرِيكَا مَعَ المَجْرُوحِ للجَانِىِ ثُلُثُ كُلِّ بَعِيرٍ، وللمَجْنِي عَلَيْهِ ثُلُثَا كُلِّ بَعِيرٍ.