Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب النكاح باب ما لا يجوز من النكاح، إلى آخر باب الجمع بين الأختين من ملك اليمين

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٣٥١

بابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ النِّكَاحِ، إلى آخِرِ بَابِ الجَمْعِ بَيْنَ الأُختَيْنِ مِنْ مِلْكِ اليَمِينِ

الشِّغَارُ مَأْخُوذٌ مِنَ المُشَاغَرَةِ، وَهُوَ: رَفْعُ الكَلْبِ سَاقَهُ عِنْدَ بَوْلِهِ، فَصَارَ عَاقِدُ النِّكَاحِ على الشِّغَارِ قَاصِدَاً إلى رَفْعِ الصَّدَاقِ، وشَغَرَتْ بَلْدَةٌ سُلْطَانَ فِيهَا، أَي ارْتَفَعَتْ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الشِّغَارِ، لأَنَّ هَؤُلاَءِ إذا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ رَفَعُوا بَيْنَهُمَا الصَّدَاقَ، فَتَصِيرُ الزَّوْجَةُ مَوْهُوبَةً بِغَيْرِ صُدَاقٍ، فَلِذَلِكَ يُفْسْخُ النِّكَاحُ مَتَى عُقِدَ على الشِّغَارِ.

وابنُ القَاسِمِ يَسْتَحِبُّ فَسْخَهُ بِطَلاَقٍ، وَيكُونُ لَهَا بعدَ الدُّخُولِ صُدَاقُ مِثْلِهَا.

وغَيْرُ ابنِ القَاسِمِ يَفْسَخُهُ بِغَيْرِ طَلاَقٍ.

* قالَ عِيسَى: قَوْلُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ في نِكَاحِ السِّرِّ: "لَا أُجِيزُهُ، ولَوْ كُنْتُ تُقُدِّمْتُ فِيهِ لَرَجَمْتُ) [١٩٦٠]، يَعْنِي: لَوْ تَقَدَّمَ لِي فِيهِ عَهْدٌ إلى النَّاسِ أَلَّا يَعْقِدُوا نِكَاحًا في سِرٍّ لَرَجَمْتُ مَنْ فَعَلَ هَذا.

قالَ عِيسَى: وهذَا تَشْدِيدٌ مِنْ عُمَرَ، والحُكْمُ فيهِ إذا وَقَعَ أَنْ يُفْسَخَ النِّكاحُ، دَخَلَ أَو لَمْ يَدْخُلْ، وكُل نِكَاحٍ اسْتَكْتَمَهُ الشُّهُودُ وإن كَثَرُوا فَهُو نِكَاحُ سِرٍّ، هذَا قَوْلُ ابنِ القَاسِمِ.

وقالَ يحيى بنُ يحيى: لَا يَكُونُ نِكَاحُ سِرٍّ إلَّا مِثْلُ النِّكاحِ الذي وَقَعَ بِعَهْدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وامْرَأَةٌ، فأَمَّا إذا شَهِدَ عَليْهِ شَاهِدَانِ عَدْلاَنِ فَمَا زَادَ، فَلَيْسَ بِنِكَاحِ سِرٍّ.

* قالَ ابنُ القَاسِمِ: قِيلَ لِمَالِكٍ: أتَأْخُذُ بِفِعْلِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ -