Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب الغسل للعيدين، إلى آخر باب الإستسقاء، وصلاة الخوف

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢١٨

وأَجْمَعَ المُسْلِمُونَ على أَنهُ لا يُصَامُ يُومُ الفِطْرِ والأَضْحَى، واخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَاهُمَا.

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: روَى الأَعْمَشُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: أَخْرَجَ مَرْوَانُ بنُ الحَكَمِ المِنْبَرَ يَوْمَ العِيدِ إلى المُصلِّى فبدَأَ بالخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَامَ إليه رَجُل فقالَ: يا مَرْوَانُ، خالفْتَ السُّنَّةَ، بَدأَتَ بالخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فقالَ لَهُ مَرْوَانُ: قَدْ تَرَكَ مَا هُنَاكَ (١).

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: كَانَ سَبَبُ تَقْدِيمِ مَرْوَانُ للخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الناسَ كَانُوا يَفْتَرِقُونَ بعدَ الصَّلَاةِ فَلاَ يَبْقَى للخُطْبَةِ إلَّا القَلِيلُ، فبدأَ بالخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِئَلا يَذْهبَ أَحَد حتَّى تَتِمَّ الخُطْبةُ والصَّلاَةُ.

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: لمْ يَأخُذْ مَالِك بإذْنِ عُثْمَانَ لأَهْلِ العَوَالِي في التَّخَلُّفِ عَنِ الجُمُعَةِ يَوْمَ العِيدِ [٦١٣] وكَانَ يَقُولُ: مَنْ لَزِمَتْهُ الجُمُعَةُ لمْ يُسْقِطْهَا عنهُ إذْنُ الإمَامِ، لأَنَّ الجُمُعَةَ فَرِيضَة، فلَا يُسْقِطْهَا عَمنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ إلَّا العُذْرَ الذي لا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ.

* قَوْلُ ابنِ المُسَيَّبِ: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ بالأَكْلِ يَوْمَ الفِطْرِ قَبْلَ غُذُوُهم إلى المُصَلِّى [٦١٦].

وحدَّثنا أبو جَعْفَرٍ (٢)، قالَ: حدَّثنا ابنُ السَّكَنِ (٣)، قالَ: حدَّثنا الفِرَبْرِيُّ، قالَ: حدثنا البخاري، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ [الرَّحيمِ] (٤)، عَنْ سَعِيدِ بنِ سُلَيْمَانَ،