Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب من صلى الضحى إلى آخر باب القنوت في صلاة الصبح

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢٠٢

تَرَكَ الحَيَاءَ، والمَعْنَى: فَلْيَصْنَعْ مَا شَاءَ فَسَيرَى عَاقِبةَ عَمَلِه، كَمَا قالَ ﷿: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠] أي: فَسَتَرُونَ عَاقِبَةَ أَعْمَالِكُم.

وأَرْسَلَ مَالِكٌ الحَدِيثَ في المُوطَّأ ولم يُسْنِدْهُ.

قالَ أبو المُطَرِّفِ: وحدَّثنا به أبو القَاسمِ بنُ أَبي خَلِيفَةَ بِمِصْرَ (١)، قال: حدَّثنا أبو بِشْبر الدُّولاَبِيُّ (٢)، قالَ: حدَّثنا بُنْدَارُ مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، قالَ: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ مَهْدِيِّ، قالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبي مَسْعُود الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النبي ﷺ أنهُ قالَ: " [إن] (٣) مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسَ مِنْ كَلَامِ النُّبَّوةِ إذا لم تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ" (٤) وهذا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ.

وفِي حَدِيثِ مَالِكٍ المُرْسَلِ زِيَادَةُ قَوْلِهِ: (وَوَضَعَ اليُمْنَى على اليُسْرَى في الصلاَةِ)، وكَرِهَ ابنُ القَاسِمِ وَضْعَ اليَدِ اليُمْنَى على اليُسْرَى في الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، وأَجَازَ ذَلِكَ أَشْهَبُ وابنُ وَهْبٍ.

ووَجْهُ كَرَاهِيةِ ابنِ القَاسِمِ لِذَلِكَ أنَّهُ رَأَهُ مِنْ وَجْهِ الإعْتِمَادِ في الصَّلَاةِ على الشَيءِ الذي يُكْرَهُ المُصْلِّي إلَّا مِنْ ضَرُورَة.

ووَجْهُ إجَازَةِ أَشْهَبَ وابنِ وَهْب لِذَلِكَ أَنَّهُمَا أَنْزَلاَهُ بِمَنْزلَةِ التَّذَلُلِ والإسْتِكَانَةِ بينَ يَدَي رَبِّ العَالَمِينَ.

* ومَعْنَى قَوْلِ أَبي حَازِم في هَذا الحَدِيثِ: (لا أَعْلَمُهُ إلَّا أنَّهُ يَنْمِي ذَلِكَ) [٥٤٦]