Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب من صلى الضحى إلى آخر باب القنوت في صلاة الصبح

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢٠٠

* قولُ النبيِّ ﷺ في المَارِّ بينَ يَدَي المُصَلِّى: "إنْ أَبَى أَنْ يَرْجِعَ فَلْيُقَاتِلْهُ، فإنَّمَا هُو شَيْطَانٌ" قالَ عِيسَى: يَنْبَغِي للمُصَلِّيْ أنْ يَمْنَعَ الذي يُرِيدُ أَنْ يَمُرَّ بينَ يَدَيْهِ مَنْعَاً لا يَشْتَغِلُ بهِ عَنْ صَلَاتهِ، فإنْ غَلَبَهُ فَلْيَدَعْهُ يَبُوءُ بإثْمِه، ولَا يَضُرُّهُ مُرُورَهُ بينَ يَدَيْهِ في صَلَاتهِ، وفِعْلُهُ ذَلِكَ كَفِعْلِ الشَّيْطَانِ الذي يَخْطُرُ بينَ المَرْءِ ونَفْسِه في صَلاَتِهِ.

قالَ ابنُ القَاسِمِ: قالَ مَالِكٌ: وإذا مَضَى المَارُّ بينَ يَدَي المُصَلِّي وجَاوَزَهُ فلَا يَرُدُّهُ، وكَذَلِكَ لا يَرُدُّهُ وهُو سَاجِدٌ.

قالَ أَشْهَبُ: وإذا مَرَّ قُدَّامَهُ فَلْيَرُدُّهُ بإشَارَةٍ ولَا يَمْشِي إليهِ, لأن مَشْيَهُ إليه أَشَدُّ مِنْ مُرُورِه بينَ يَدَيْهِ، فإن مَشَى إليه وَرَدَّهُ لَم تَفْسُدْ بِذَلِكَ صَلاَتُهُ.

* حَدِيثُ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ الذي قَالَ فيهِ: (أَقْبَلْتُ رَاكِبَاً على أَتَانٍ) إلى آخِرِ الحَدِيثِ، فيهِ دَلِيلٌ على أنَّ الإمَامَ سِتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ، وأَنَّ الحِمَارَ لا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وقالَ عليُّ بنُ أَبي طَالِبٍ وعبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: (لا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيءٌ مِمَّا يَمُرُّ بينَ يَدَي المُصَلِّي).

* قالَ [أبو المُطَرَّفِ] (١): إنَّما كَانَ ابنُ عُمَرَ يَسْتَتِرُ بِرَاحِلَتِهِ في الصَّحْرَاءِ إذا صَلَّى مِنْ أَجْلِ أَنَّ بَوْلَهَا وبَعْرَهَا ليسَ بِنَجَسٍ.

وقالَ ابنُ وَهْبِ: إنَّما كُرِهَتِ الصَّلَاةُ في مَعَاطِنِ الإبِلِ مِن أَجْلِ أنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْتَتِرُونَ بِها عندَ الخَلاَءِ، فإذا لم يَسْتَتِرْ بِها عندَ الخَلاَءِ فَلاَ بَأْسَ بالصَّلَاةِ في أَعْطَانِها.

ورَوَى ابنُ عبدِ الحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ أنَّهُ قالَ: لا يُصَلَّى في مَعَاطِنِ الإبلِ وإنْ كانَ عَلَيْهَا سِتْرٌ.

وقالَ: لا بَأْسَ بالصَّلَاةِ على الفِرَاشِ النَّجِسِ يُصَلَّي عليهِ المَرِيضُ إذا بُسِطَ