Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٧٤

وإنما وقع الوهم فيه من جهة أن بعض أصحابنا قال: عورة الأمة كعورة الرجل، بعد أن حكى في عورة الرجل الروايتين. وإنما قصد أنها مثله في المشهور في المذهب.

ثم اختلف أصحابنا فيما عدا ضواحيها وما بين السرة والركبة، وهو الظهر والصدر والمنكب ونحو ذلك، هل هو عورة في الصلاة؟ على وجهين. ومنهم من يحكيه على روايتين، لأنه قد أومأ إليهما. ومنهم من يقول: إن المنصوص عورة.

أحدهما: أنه ليس بعورة، كما ذكره الشيخ ﵀. وهو قول ابن حامد وأبي الخطاب وابن عقيل (١)، لما روى أبو داود في سننه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه عن النبي ﷺ قال: «إذا زوَّج أحدُكم خادمَه أو عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرَّة وفوق الركبة» (٢) والمراد بالخادم: الأمة. وإذا جاز للسيِّد النظر إلى ذلك مع أنها حرام عليه لم [ص ٧٧] يكن عورة.

والثاني: هو عورة. قاله القاضي في «الجامع» وابنه أبو الحسين، وذكر أنه منصوص أحمد (٣). وهو اختيار أبي الحسن الآمدي (٤). وهو أشبه بكلام أحمد وأصحُّ؛ لأنَّ عليًّا ﵁ قال: تصلِّي الأمة كما تخرُج (٥). ومعلوم