شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
يختلف المذهب فيه. قال الإمام أحمد: تواطأت الأحاديث عن رسول الله ﷺ وعن أصحابه أنَّ صلاة العصر هي الصلاة الوسطى. وقال أيضًا: أكثرُ الأحاديث عن (١) صلاة العصر، وخرَّج فيها نحوًا من مائة وعشرين حديثًا.
وذلك لما روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال يوم الأحزاب: «ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس» متفق عليه (٢). وفي لفظ لأحمد ومسلم وأبي داود (٣): «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر».
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: حبس المشركون رسولَ الله ﷺ عن صلاة العصر حتى احمرَّت الشمس أو اصفرَّت (٤) فقال: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله أجوافَهم وقبورَهم نارًا» [ص ٢٣] أو «حشا الله أجوافهم وقبورهم نارًا» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (٥).
وعنه أيضًا قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة الوسطى صلاة العصر» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (٦).
وعن سمُرة بن جندب عن النبي ﷺ أنه قال في الصلاة الوسطى: