Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٣٠

الإقامة توضَّأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة (١). ولأنَّ الإقامة أحد الندائين، فاستُحِبَّ إسماعُها للغائبين كالأذان؛ ولأنَّ المقصود بها الإعلامُ بفعل الصلاة لمنتظِرها في المسجد وغيره.

[ص ١١] فإن شقَّت الإقامة قريبًا من موضع الأذان بأن يكون الأذان في المنارة أو في موضع بعيد من المسجد، فإنه يقيم في غيره بحيث يُعلِم الغائبين أيضًا؛ لما روى عبد الله بن شقيق قال: الأذان في المنارة، والإقامة في المسجد. وقال: هي السنَّة. رواه سعيد (٢).

فصل

وإذا أذَّن قريبًا من المسجد جاز، وإن كان بينهما طريق، كما يجوز الأذان في منارة المسجد، لما تقدَّم (٣) من حديث بلال أنه كان يؤذِّن على سطح امرأة من الأنصار (٤).

وإن أذَّن في مكان بعيد من المسجد، فقال أحمد (٥): معاذ الله، ما سمعنا