شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ١٠٦
﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾.
وذلك لأنه بالفصل بين الجملتين والوقف وقفةً يسيرةً، يتبيَّن الكلام، ويتمُّ مقصودُه، ويستريح المتكلِّم، لاسيَّما والناس مأمورون أن يقولوا كما يقول المؤذِّن بعد سماعه.
وعلى ما ذكره أصحابنا، لا فرق بين جزم التكبير وجزم غيره من الكلمات. ومن الناس من يجعل التكبيرات الأربع جملتين، يُعرب التكبيرة الأولى في الموضعين (١).
مسألة (٢): (ويقول في أذان الصبح: «الصلاةُ خيرٌ من النوم» مرَّتَين بعد الحَيعلة)
.
وذلك لما روي عن بلال قال: أمرني رسولُ الله ﷺ أن لا أثوِّبَ إلا في الفجر. رواه أحمد. ورواه ابن ماجه ولفظه: أمرني أن أثوِّب في الفجر، ونهاني أن أثوِّب في العشاء. والترمذي ولفظه: قال لي النبيُّ ﷺ: «لا تُثوِّبَنَّ في شيء من الصلاة إلا في صلاة الفجر» (٣).