Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١١١

فأما قصدُ الإمام لاستئذانه في الإقامة، فلا بأس به، لأن بلالًا كان يجيء إلى النبي ﷺ يستأذنه في الإقامة (١)، لأنَّ الإمام أملَكُ في الإقامة.

فصل

ويكره أن يوصل الأذان بذكرٍ قبله، مثل قراءة بعض المؤذنين قبل الأذان: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ الآية [الإسراء: ١١١]، وقول بعضِ من يقيم الصلاة: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، ونحو ذلك؛ لأن هذا محدَث، وكلُّ بدعة ضلالة، لا سيَّما وهو تغييرٌ للشعار المشروع.

وكذلك إن وصَله بذكرٍ بعده.

مسألة (٢): (ولا يؤذن قبل الوقت إلا لها، لقول رسول الله ﷺ: «إنَّ بلالًا يؤذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتَّى يؤذِّن ابن أم مكتوم»)

.

أمَّا غير صلاة الفجر فلا يجوز، ولا يجزئ الأذان لها إلا بعد دخول الوقت. فإن أذَّن قبله أعاد إذا دخل الوقت، لأنَّ المقصود بالأذان: الإعلام بدخول الوقت ودعاء الناس إلى الصلاة، وهذا لا يكون إلا في الوقت. ولأن