شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
الأذان معتبر للصلاة، فلا بدَّ من حصوله في وقتها، كسائر أسبابها من الشرائط والأركان. فإنَّ الشرط وإن جاز فعله قبل الوقت، فلا بد من بقائه حكمًا إلى آخر الصلاة، والأذان لا يبقى.
ويُستحَبُّ أن يكون الأذان في أول الوقت، لما روى جابر بن سمُرة قال: كان بلال يؤذِّن إذا زالت الشمس، لا يَخْرِم (١). ثمَّ لا يقيم حتى يخرج النبيُّ ﷺ، فإذا خرج أقام حين يراه. رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٢).
وأمَّا الفجر، فيجوز الأذان لها قبل وقتها، لما روى ابن عمر وعائشة ﵃ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إنَّ بلالًا يؤذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابنُ أم مكتوم» متفق عليهما (٣). وفي رواية للبخاري (٤): «فإنه لا يؤذِّن حتى يطلع الفجر».
وعن سمُرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله [ص ٤]ﷺ: «لا يمنعنَّكم (٥) من سحوركم أذانُ بلال ولا الفجرُ المستطيلُ، ولكنِ الفجرُ