شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
العصر، وتغتسل وتصلِّي. وتؤخِّر المغرب وتعجِّل العشاء، وتغتسل وتصلِّيهما جميعًا. وتغتسل للفجر» رواه النسائي (١).
وعن أمِّ سلمة أنها استفتت رسول ﷺ في امرأة تُهرَاق الدمَ، فقال: «لتنظر قدرَ الأيام والليالي التي كانت تحيضهنَّ من الشهر، فتدَع الصلاة، ثم تغتسل، ولْتستثفِرْ، ثم تصلِّي» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢).
وعن عائشة: أنها سألت رسول الله ﷺ لامرأة فسَد حيضُها وأُهريقت دمًا، لا تدري كم (٣) تصلِّي. قالت: فأمرَني أن آمُرها: فلتنظرْ (٤) قدرَ ما كانت تحيض في كلِّ شهر، وحيضها مستقيم، فلتعتدَّ بقدر ذلك من (٥) الليالي والأيام (٦)، ثم لتدَع الصلاة فيهن، أو بقدرهن (٧)، ثم تغتسل وتُحسِن طهرها، ثم لتستثفر، ثم تصلِّي» رواه أبو داود (٨).
ولأنَّ العادة طبيعة ثانية (٩)، فوجب الردُّ إليها عند التغيُّر لتمييز دم الجبلَّة من دم الفساد. ولأن الاستحاضة مرض وفساد، والفاسد هو ما خرج من