شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
بالحَيضة. فإذا أقبلت الحَيضة فدعي الصلاة. وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، وصلِّي» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١).
وعن عروة بن الزبير عن فاطمة بنت أبي حُبيش: أنها كانت تستحاض، فقال لها النبيُّ ﷺ: «إذا كان دم الحيض فإنه أسود يُعرَف. فإذا كان كذلك فأمسِكي عن الصلاة. فإذا كان الآخر فتوضَّئي وصلِّي، فإنما هو عِرْق» رواه أبو داود والنسائي (٢).
ولأنه خارج يوجب الغسل، فيُرجَع إلى صفته عند الإشكال كالمنيِّ المشتبه بالمذي. وكان أولى من العادة لأنه علامة في تمييز (٣) الدم حاضرة، والعادة علامة منقضية.
والأول أصحُّ، لما روت عائشة ﵂ أنَّ أمَّ حبيبة (٤) بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف شكت إلى رسول الله ﷺ الدم قال لها: «امكُثي قدرَ ما كانت تحبسك حَيضتك، ثمّ اغتسلي». فكانت تغتسل عند كل صلاة. رواه [١٩٥/أ] مسلم (٥).
وعن القاسم عن زينب بنت جحش أنها قالت للنبي ﷺ: إنها مستحاضة، فقال: «تجلس أيامَ أقرائها، ثم تغتسل، وتؤخِّر الظهر وتعجِّل