Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٦٣

سواء كان في الرأس أو في البدن:

إحداهما: الجواز في استعماله (١) من غير فدية، وهو اختياره واختيار أصحابه.

والثانية: المنع منه وعليه الفدية، قالوا: وهو اختيار الخرقي.

قال القاضي (٢): وقد يحتمل أن يكون منع منه على طريق الكراهة من غير فدية.

فأما الدهن بالسمن والشحم وزيت البِزْر ونحو ذلك من الأدهان فهو بمنزلة الزيت والشّيرج، هذا هو المعروف في المذهب، وكلام أحمد يعمُّه، وذكر القاضي في بعض المواضع (٣) أن المنع إنما هو من الزيت والشّيرج لأجل أنهما أصل الأدهان.

فأما دهن البان فذكره أبو الخطاب (٤) من الأدهان غير المطيبة. والذي يدلُّ على أنه مكروه دون كراهة الطيب ما روى نافع قال: كان ابن عمر إذا أراد الخروج إلى مكة ادَّهن بدُهنٍ [ق ٢٥٦] ليس له رائحة طيبة، ثم يأتي مسجد ذي الحليفة، فيصلّي ثم يركب، فإذا استوت به راحلته قائمةً أحرم، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل. رواه البخاري (٥).