شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وفي رواية للنجّاد (١): إنكم أئمة يُنظر إليكم، فعليكم بهذا البياض، ويراكم الرجل فيقول رأيت على رجل من أصحاب النبي ﷺ ثوبين مصبوغين.
فقد (٢) حمله بعض أصحابنا على أنه خاف اقتداء الجاهل به في لبس المصبوغات مطلقًا من غير فرقٍ بين المطيَّب وغيره، فعلى هذا يُكره ... (٣).
وقد أطلق أحمد لُبس المصبوغ في رواية، وكرهه في رواية إذا كان شهرة، وهذا يحتمل أن يشتهر فيقتدي به الجاهل أو تمتدَّ إليه الأبصار خصوصًا في الإحرام؛ فإن عامة الناس عليهم البياض، فعلى هذا يكره ما كان زينة إذا ظهر ... (٤).
وعلى ذلك يُحمل ما روى الأسود عن عائشة قالت: تلبس المحرمة ما شاءت إلا [ق ٢٥١] البرقع والمثْرود (٥) بالعُصْفر. رواه سعيد بإسناد صحيح (٦).
وعن إبراهيم عنها أنها قالت: يُكره الثوب المصبوغ بالزعفران، والمُشْبعة بالعصفر للرجال والنساء، إلا أن يكون ثوبًا غسيلًا. رواه النجّاد (٧).