Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٨٥

المعتمدون من علماء اللسان (١).

ثم إن قيل: إنها تفيده في كلِّ موضع، فهذا منقوض بآية التيمم، وبقوله: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنون: ٢٠]، وقرأت بالبقرة في كلِّ ركعة، وتزوّجت بالمرأة، وخشَّنتُ بصدره (٢)، وعلمت بهذا الأمر، وما شاء الله من الكلام.

وإن ادعى أنها تفيده في بعض المواضع، فذلك لا من نفس الباء بل من موضع آخر؛ كما قد يفاد ذلك مع عدم الباء. ثم من أين علم أنَّ هذا الموضع من جملة تلك المواضع؟ على أنه لا يصح في موضع واحد. ولا فرق من هذه الجهة بين قولك: أخذت الزمام، وأخذت به.

وأما قوله: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦]، وقوله:

شربن بماء البحر ....... ... .............................. (٣)

فإنه لم يرد التبعيض، فإنه لا معنى له هنا. وإنما الشربُ ــ والله أعلم ــ