Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٥٢

ماءً ثم لينتثِرْ" متفق عليه (١). وفي لفظ لمسلم: "من توضَّأ فليستنشِقْ" (٢).

وقال للقيط بن صَبِرة: "وبالِغْ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" (٣).

فأمر بالمبالغة والاستنثار المستلزمَين للاستنشاق. [وإذ] (٤) قام الدليل على استحباب الصفة، بقي أصل الفعل على الوجوب. ولم يرد مثل هذه الأحاديث الصحاح في المضمضة. ولأن طرف الأنف لا يزال مفتوحًا ليس له ساتر، بخلاف الفم. ولهذا أمر القائم من نومه بالاستنثار (٥) ثلاث مرّات، ولم يذكر المضمضة.

والرواية الثالثة: أنهما يجبان في الكبرى دون الصغرى، لأن الغسل مبناه على وجوب غسل جميع ما يمكن من الظاهر والباطن، بدليل باطن الشعور الكثيفة من اللحية والرأس، بخلاف الوضوء فإنه لا يجب فيه غسلُ ما استتر كباطن اللحية.

[٤٧/ب] ويروى عنه أنه يجب الاستنشاق وحده في الوضوء خاصّة،