Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٤٦

حديث أبي سعيد. وكذلك قال إسحاق بن راهويه، وقد سئل: أيُّ حديث أصح في التسمية؟ فذكر حديث أبي سعيد (١). وقال البخاري: أحسن حديث في هذا الباب حديث سعيد بن زيد (٢).

وهذه العبارة، وإن كانوا إنما يقصدون بها بيان أن (٣) الأثر أقوى شيء في ذلك (٤) الباب، فلولا أن أسانيدها متقاربة لما قالوا ذلك. وحملُها على الذكر بالقلب أو على تأكيد الاستحباب خلافُ مدلول الكلام وظاهره، وإنما يصار (٥) إليه لموجب، ولا موجب هنا.

وإذا قلنا بوجوبها فإنها تسقط بالسهو على إحدى الروايتين كالذبيحة، وأولى. فإن قلنا: تسقط، سمَّى متى ذكرها. وإن (٦) قلنا: لا تسقط، لغا ما فعله قبلها.

وهذا على المشهور، وهو أنها تجب في أول الوضوء قبل غسل الوجه. وقال الشيخ أبو الفرج (٧): متى سمَّى أجزأه (٨).