Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٥٤٨

تدل على هذا. ولهذا أنكر وجوب الاستدلال بالجَدْي، وقال: إنما الحديث «ما بين المشرق والمغرب» (١).

وهذا اختيار الخِرَقي وجماهير أصحابنا (٢)، لأنَّ الله سبحانه قال: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]. والمسجد الحرام: اسمٌ للحرم كلِّه. وشطرَه: نحوَه واتجاهه. فعُلِمَ أنَّ الواجب تولية الوجه إلى نحو الحرم، والنحو هو الجهة بعينها. ثم قال بعد ذلك: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [البقرة: ١٤٨]. والوجهة: الجهة. [ص ٢٠٢] فعُلِم أنَّ الواجب تولِّي جهة المسجد الحرام.

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بين المشرق والمغرب قبلة» رواه ابن ماجه، والترمذي (٣)

وقال: حديث صحيح. وروي