Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٢٥

ويسوِّي بينه وبين الأرض. [ص ١٤٢] وأمَّا من لم يقل بنجاسة الحمار [أو فرَّق] (١) بين الدوابِّ وغيرها، فلا حجَّة عليه فيه، إن صح قوله ذلك.

وأيضًا فإنه لم يحمل النجاسة ولم يلاقها، فأشبَه من صلَّى على سرير تحته نجاسة، أو في بقعة طاهرة متصلة بنجاسة. وكونُه شرطًا للصحة من أجل الاستقرار لا يقتضي وجوبَ طهارته كمحلِّ السرير.

وأما باطن المسجد، فيصان عن النجاسة كهوائه؛ على أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «البصاق في المسجد خطيئةٌ، وكفارتُها دَفْنُها» (٢). وكان أصحاب النبي يدفنون القَمْلَ في المسجد (٣). فعُلِم أن باطنه ليس كظاهره من كلِّ وجه.

ولو صلَّى على فراش، في حشوها وبطانتها نجاسة، أو على بساط في باطنه نجاسةٌ لم تنفذ إلى ظاهره، أو على طابق طاهر الظاهر نجس الباطن= فهو كمن فرَش طاهرًا على نجس على هذه الطريقة. وعلى ما ذكره ابن أبي موسى لا يصلِّي على هذا المصلَّى، مع الصلاة على المفروش على المكان النجس اليابس.

فصل

وإذا صلَّى على حبل أو منديل في طرفه نجاسة صحَّت صلاته في المنصوص. وقال بعض أصحابنا: إن كانت النجاسة تتحرَّك بحركته لم تصحَّ صلاته، لأنه يصير مستصحبًا (٤) لها.