Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب سقوط سهم المؤلفة قلوبهم وترك إعطائهم عند ظهور الإسلام والاستغناء عن التألف عليه

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ٤١٢

الصَّدَقاتِ سَهمٌ، والَّذِى أحفظُ فيه مِن مُتَقَدِّمِ الخَبَرِ أنَّ عَدِىَّ بنَ حاتِمٍ جاءَ إلَى أبى بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أحسِبُه قال: بثَلاثِمِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ مِن صَدَقاتِ قَومِه، فأَعطاه أبو بكرٍ ﵁ مِنها ثَلاثينَ بَعيرًا، وأَمَرَه أن يَلحَقَ بخالِدِ بنِ الوَليدِ بمَن أطاعَه مِن قَومِه، فجاءَه بزُهاءِ ألفِ رَجُلٍ، وأَبلَى بَلاءً حَسَنًا. ولَيسَ فى الخَبَرِ مِن أينَ أعطاه إيّاها، غَيرَ أنَّ الَّذِى يَكادُ أن يَعرِفَ القَلبُ بالاستِدلالِ بالأخبارِ، واللَّهُ أعلَمُ، أنَّه أعطاه إيّاها مِن سَهمِ المُؤَلَّفَةِ (١)، فإِمّا زادَه ليُرَغِّبَه فيما صَنَعَ، وإِمّا أعطاه ليَتأَلَّفَ به غَيرَه مِن قَومِه مِمَّن لا يَثِقُ به بمِثلِ ما يَثِقُ به مِن عَدِىِّ بنِ حاتِمٍ، فأَرَى أن يُعطَى مِن سَهمِ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم فى مِثلِ هَذا المَعنَى إن نَزَلَت نازِلَةٌ بالمُسلِمينَ، ولَن تَنزِلَ إن شاءَ اللَّهُ (٢).

بابُ سُقوطِ سَهمِ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وتَركِ إعطائهِم عِندَ ظُهورِ الإِسلامِ والاستِغناءِ عن التَّأَلُّفِ عَلَيهِ

١٣٣١٨ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرِ بنِ دُرُستُويَه، حَدَّثَنَا أبو يوسُفَ يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنَا هارونُ بنُ إسحاقَ الهَمْدانِيُّ، حَدَّثَنَا المُحارِبِيُّ، عن حَجّاجِ بنِ دينارٍ الواسِطِيِّ، عن ابنِ سيرينَ، عن عَبيدَةَ قال: جاءَ عُيَينَةُ بنُ حِصنٍ والأقرَعُ بنُ حابِسٍ إلَى أبى بكرٍ ﵁ فقالا: يا خَليفَةَ رسولِ اللَّهِ ﷺ، إنَّ عِندَنا أرضًا سَبِخَةً لَيسَ فيها كَلأٌ ولا مَنفَعَةٌ، فإِن رأَيتَ أن تُقطِعَناها لَعَلَّنا نَحرُثُها ونَزرَعُها.