السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
كتابُ النكاحِ
جِماعُ أبوابِ ما خُصَّ به رسولُ اللَّهِ ﷺ ممَّا شُدِّدَ عليه وأُبيحَ لغيرِه، على ترتيبِ أبي العباسِ أحمدَ بنِ أبي أحمدَ الطبرِيِّ صاحبِ "التلخيص" (١) ﵀
بابُ ما وجَبَ عَلَيه مِن تَخييِر النِّساءِ
١٣٣٩٤ - أخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بن الحَسَنِ القاضِي قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن إسحاقَ الصَّغانِيُّ، حدثنا عثمانُ بن عُمَرَ، أخبرَنا يونُسُ، عن الزُّهرِيّ، عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ ﵂ قالَت: لَمّا أُمِرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بتَخييرِ أزواجِه بَدأَ بي فقالَ: "يا عائشَةُ، إنِّي مُخبِرُكِ خَبرًا، فلا عَلَيكِ ألا تَعجَلِي حَتَّى تَستأمِرِي أبَوَيكِ". قالَت: وقَد عَلِمَ أنَّ أبَوَيَّ لَم يَكونا يأمُرانِي بفِراقِه، ثُمَّ قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٨، ٢٩]. فقُلتُ: في هَذا أستأمِرُ أبَوَيَّ؟ فإِنِّي أُريدُ اللَّهَ ورسولَه والدّارَ الآخِرَةَ، ثُمَّ فعَلَ أزواجُه مِثلَ ما فعَلتُ (٢). أخرَجَه البخاريُّ