السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
﷽
كتابُ المرتدِّ
بابُ قَتلِ مَنِ ارتَدَّ عن الإسلامِ
١٦٨٩٩ - أخبرَنا أبو عليٍّ الحُسَينُ بن محمدٍ الرُّوذْباريُّ، أخبرَنا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أبو إسماعيلَ محمدُ بن إسماعيلَ، حدثنا محمدُ بن عيسَى بنُ الطَّبّاع، حدثنا حَمّادُ بن زَيدٍ، عن يَحيَى بنِ سعيدٍ، حَدَّثَنِي أبو أُمامَةَ بن سَهلِ بنِ حُنَيفٍ وعَبدُ اللَّهِ بن عامِرِ بنِ رَبيعَةَ قالا: كُنّا مَعَ عثمانَ ﵁ في الدّارِ وهو مَحصورٌ، وكُنّا إذا دَخَلنا نَدخُلُ مَكانًا نَسمَعُ كَلامَ مَن بالبَلاط، فخَرَجَ عثمانُ ﵁ يَومًا مُتَغَيِّرًا لَونُه، قُلنا: ما لَكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ قال: إنَّهُم لَيواعِدونِي بالقَتلِ. فقُلنا: يَكفيكَهُمُ اللهُ يا أميرَ المُؤمِنينَ. قال: وبِمَ يَقتُلونِي وقَد سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "لا يَحِلُّ دَمُ امرِئٍ مسلمٍ إلَّا بإِحدَى ثَلاثٍ؛ رَجُلٌ كَفَرَ بعدَ إسلامِه، أو زَنَى بعدَ إحصانِه، أو قَتَلَ نَفسًا بغَيرِ نَفسٍ (١) ". فَواللهِ ما زَنَيتُ في جاهِليَّةٍ ولا إسلامٍ قَطُّ، ولا قَتَلتُ نَفسًا بغَيرِ نَفسٍ، ولا تَمَنَّيتُ بدينِي بَدَلًا مُذ هَدانِي اللهُ ﷿ لِلإسلام، فبِمَ يَقتُلونِي؟ (٢).