السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
كتابُ الخُلعِ والطلاقِ
بابُ الوَجهِ الَّذِى تَحِلُّ به الفِديَةُ
قال اللَّهُ جلّ ثناؤُه: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
١٤٩٥٠ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا القَعنَبِيُّ، عن مالكٍ، عن يَحيَى بنِ سعيدٍ، عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرَّحمَنِ، أنَّها أخبَرَته عن حَبيبَةَ بنتِ سَهلٍ أنَّها أخبَرَتها أنَّها كانَت عِندَ ثابِتِ بنِ قَيسِ بنِ الشَّمَّاسِ ﵁، وأَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إلَى الصُّبحِ فوَجَدَ حَبيبَةَ بنتَ سَهلٍ عِندَ بابِه في الغَلَسِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن هَذِهِ؟ ". فقالَت: أنا حَبيبَةُ بنتُ سَهلٍ. فقالَ: "ما شأنُكِ؟ ". فقالَت: لا أنا ولا ثابِتٌ - لِزَوجِها - فلَمّا جاءَ ثابِتُ بنُ قَيسٍ قال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "هذه حَبيبَةُ بنتُ سَهلٍ قَد ذَكَرَت ما شاءَ اللَّهُ أن تَذكُرَ". فقالَت حَبيبَةُ: يا رسولَ اللَّهِ، كُلُّ ما أعطانِي عِندِى. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لِثابِتِ بنِ قَيسٍ: "خُذْ مِنها". فأَخَذَ مِنها وجَلَسَت في أهلِها (١).
١٤٩٥١ - وأخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، أخبرَنا ابنُ عُيَينَةَ، عن