السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
﷽
كتابُ السِّيَرِ
بابُ مُبتَدإِ الخَلقِ
١٧٧٦٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أخبرَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ أحمدَ المَحبوبِىُّ، حدثنا سعيدُ بنُ مَسعودٍ، حدثنا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ موسَى، حدثنا شَيبانُ، عن الأعمَشِ، عن جامِعِ بنِ شَدّادٍ، عن صَفوانَ بنِ مُحرِزٍ، عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ قال: إنِّي لَجالِسٌ عِندَ النَّبِيِّ ﷺ إذ جاءَه قَومٌ مِن بَنِى تَميمٍ فقالَ: "اقبَلوا البُشرَى يا بَنِى تَميمٍ". قالوا: قَد بَشَّرتَنا فأَعطِنا يا رسولَ اللَّهِ. قال: فدَخَل عَلَيه أُناسٌ مِن أهلِ اليَمَنِ فقالَ: "اقبَلوا البُشرَى يا أهلَ اليَمَنِ إذ لَم يَقبَلْها بَنو تَميمٍ". قالوا: قَد قَبِلنا يا رسولَ اللَّهِ، جِئنا لِنَتَفَقَّهَ في الدّينِ ونَسأَلَكَ عن أوَّلِ هذا الأمرِ ما كان. قال: "كان اللَّهُ ﷿ ولَم يَكُنْ شَئٌ قَبلَه، وكانَ عَرشُه على الماءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ، وكَتَبَ في الذِّكرِ كُلَّ شَئٍ". قال: وأَتاه رَجُلٌ فقالَ: يا عِمرانَ بنَ حُصَينٍ راحِلَتَكَ، أدرِكْ ناقَتَكَ، فقَد ذَهَبَت. فانطَلَقتُ في طَلَبِها، فإِذا السَّرابُ يَنقَطِعُ دونَها، وايمُ اللَّهِ لَوَدِدتُ أنَّها ذَهَبَت وأَنِّى لَم أقُمْ (١).