السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
فُلانًا في الجاهِليَّةِ. فهَتَفَ النَّبِىُّ ﷺ: "ألا إنَّها لا تَجنِى نَفسٌ على أُخرَى" (١).
١٧٧٥٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا سفيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن عمرِو بنِ أوسٍ قال: كان الرَّجُلُ يُؤخَذُ بذَنبِ غَيرِه حَتَّى جاءَ إبراهيمُ ﵇، فقالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٧، ٣٨]. قال الشّافِعِىُّ: والَّذِى سَمِعتُ - واللَّهُ أعلمُ - في قَولِ اللَّهِ ﷿: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ألَّا يُؤخَذَ أحَدٌ بذَنبِ غَيرِه؛ لأنَّ اللَّهَ ﷿ جَزَى العِبادَ على أعمالِ أنفُسِهِم (٢)، وكَذَلِكَ أموالُهم لا يَجنِى أحَدٌ على أحَدٍ في مالٍ إلا حَيثُ خَصَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ بأنَّ جِنايَةَ الخَطإِ مِنَ الحُرِّ مِنَ الآدَميِّينَ على عاقِلَتِهِ (٣).
تم بحمدِ اللَّهِ ومَنِّه الجزءُ السابعَ عشرَ
ويتلوه الجزءُ الثامنَ عشرَ
وأوله: كتابُ السِّيرِ