السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
كتابُ الشركةِ
بابُ الاشتِراكِ في الأموالِ والهَدايا
قَد مَضَى في كِتابِ الحَجِّ أن النَّبِيَّ ﷺ أشرَكَ عَليًا في الهَدىِ (٢).
١١٥٣٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، حدثنا علىُّ بنُ عبدِ العَزيزِ، حدثنا أبو النُعمانِ، حدثنا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ، حدثنا عبدُ المَلِكِ بنُ جُرَيجٍ، عن عَطاءٍ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، وعن طاوُسٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: قَدِمَ رسولُ اللَّهِ ﷺ صبيحَةَ رابِعَةٍ مِن ذِي الحِجَّةِ مُهِلّينَ بالحَجِّ لا يُخالِطُه شَئٌ، فلَمّا قَدِمنا أمَرَنا فجَعَلناها عُمرَةً؛ بأن نَحِلَّ إلَى نِسائنا، ففَشَت في ذَلِكَ المَقالَةُ، قال عَطاءٌ: قال جابِرٌ: فيَروحُ أحَدُنا إلَى مِنًى وذَكَرُه يَقطُرُ مَنيًّا؟ قال جابِرٌ: فبَلَغَ ذَلِكَ رسولَ اللهِ ﷺ فقامَ خَطيبًا فقالَ: "بَلَغَنِى أن أقوامًا يَقولونَ كَذا، وكَذا، واللهِ لأنَا أتقَى مِنهُم ولَو استقبَلتُ مِن أمرِى ما استَدبَرتُ ما أهدَيتُ، ولَولا أن مَعِىَ الهَدىَ لأحلَلتُ". قال: فقامَ سُراقَةُ بنُ مالكِ ابنِ جُعشُمٍ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ هِىَ لَنا أم لِلأبَدِ؟ فقالَ: "لا، بَل لِلأبَدِ". قال: وجاءَ عليُّ بنُ أبي طالِبٍ؛ فقالَ أحَدُهُما: يقولُ: لبَّيكَ بما أهلَّ به رسولُ اللَّهِ ﷺ. وقالَ الآخَرُ: لَبَّيكَ بحَجَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ. فأمَرَه رسولُ اللَّهِ ﷺ أن يُقيمَ على إحرامِه وأشرَكَه في الهَدىِ (٣). رَواه البخاريُّ