Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما وجب عليه من تخيير النساء

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ٤٦٢

ومُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ يونُسَ بنِ يَزيدَ (١).

١٣٣٩٥ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بن يَحيَى بنِ عبد الجَبّارِ السُّكَّرِيُّ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بن مَنصورٍ، حدثنا عبدُ الرَّزّاق، أخبرَنا مَعمَر، عن الزُّهرِيّ، عن عُبَيدِ الله بنِ عبد اللَّهِ بنِ أبي ثَورٍ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: لَم أزَلْ حَريصًا أن أسأَلَ عُمَرَ ﵁ عن المَرأَتَينِ مِن أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَينِ قال اللهُ تَعالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]. حَتَّى حَجَّ عُمَرُ ﵁ وحَجَجْتُ مَعَه، فلَمّا كان ببَعضِ الطَّريقِ عَدَلَ عُمَرُ ﵁ لِحاجَتِه، وعَدَلتُ مَعَه بالإداوَة، فتَبَرَّزَ ثُمَّ أتَى فسَكَبتُ على يَدَيه فتَوَضّأَ، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مَنِ المَرأَتانِ مِن أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتانِ قال اللهُ تَعالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ فقالَ عُمَرُ ﵁: واعَجَبًا لَكَ يا ابنَ عباسٍ! قال الزُّهرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى: كَرِهَ واللهِ ما سأَلَه عنه ولَم يَكتُمْه. قال: هِيَ حَفصَةُ وعائشَةُ. ثُمَّ أخَذَ يَسوقُ الحديثَ فقالَ: كُنّا مَعشَرَ قُرَيشٍ قَومًا نَغلِبُ النِّساءَ، فلَمّا قَدِمنا المَدينَةَ وجَدنا قَومًا تَغلِبُهُم نِساؤُهُم، فطَفِقَ نِساؤُنا يَتَعَلَّمنَ مِن نِسائهِم. قال: وكانَ مَنزِلِي في بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيدٍ بالعَوالِي، فتَغَضَّبتُ يَومًا على امرأَتِي فإِذا هِيَ تُراجِعُنِي، فأَنكَرتُ أن تُراجِعَنِي، فقالَت: ما تُنكِرُ أن أُراجِعَكَ؟ فواللهِ إنّ أزواجَ النَّبِيِّ ﷺ يُراجِعنَه، وتَهجُرُه إحداهُنَّ اليَومَ إلَى اللَّيلِ. قال: فانطَلَقتُ فدَخَلتُ على حَفصَةَ فقُلتُ: أتُراجِعينَ رسولَ اللَّهِ ﷺ؟ فقالَت: نَعَم، وتَهجُرُه إحداهُنَّ اليَومَ إلَى اللَّيلِ. قُلتُ: قَد خابَ مَن فعَلَ ذَلِكَ مِنكُنَّ وخَسِرَ، أفَتأمَنُ إحداكُنَّ أن يَغضَبَ اللهُ