السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
فذَكَرَ الحديثَ فى الإِقطاعِ وإِشهادِ عُمَرَ ﵁ عَلَيه ومَحوِه إيّاه، قال: فقالَ عُمَرُ ﵁: إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كان يَتأَلَّفُكُما والإِسلامُ يَومَئذٍ ذَليلٌ، وإِنَّ اللَّهَ قَد أعَزَّ الإِسلامَ، فاذهَبا فاجهَدا جَهدَكُما، لا أرعَى اللَّهُ عَلَيكُما إن رَعَيتُما (١).
ويُذكَرُ عن الشَّعبِىِّ أنَّه قال: لَم يَبقَ مِنَ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم أحَدٌ، إنَّما كانوا على عَهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فلَمَّا استُخلِفَ أبو بكرٍ ﵁ انقَطَعَتِ الرِّشا (٢).
وعن الحَسَنِ قال: أمّا المُؤَلَّفَةُ فلَيسَ اليَومَ (٣).
١٣٣١٩ - وأخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو مَنصورٍ النَّضرُوِىُّ الهَرَوِىُّ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ نَجدَةَ، حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حَدَّثَنَا أبو عَوانَةَ، عن مُهاجِرٍ أبى الحَسَنِ قال: أتَيتُ أبا وائلٍ وأَبا بُردَةَ بالزَّكاةِ وهُما على بَيتِ المالِ فأَخَذاها، ثُمَّ جِئتُ مَرَّةً أُخرَي، فوَجَدتُ أبا وائلٍ وحدَه فقالَ: رُدَّها فضعْها مَواضِعَها. قُلتُ: فما أصنَعُ بنَصيبِ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم؟ قال: رُدَّه على آخَرينَ (٤).