السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
بابُ سَهمِ الرِّقَابِ
قال اللهُ تَعالَى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [التوبة: ٦٠] قال الشّافِعِىُّ: يَعنِى المُكاتَبينَ، واللهُ أعلَمُ (١).
قال الشيخُ: وهَكَذا قالَه الزُّهرِيُّ (٢) فمَن بَعدَه مِن فُقَهاءِ أكثَرِ الأمصارِ.
١٣٣٢٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الوَليدِ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ عليٍّ، حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ يَحيَي، أخبرَنا ابنُ لَهيعَةَ، عن يَزيدَ بنِ أبى حَبيبٍ، أن أبا مُؤَمَّلٍ أوَّلُ مُكاتَبٍ كوتِبَ فى الإِسلامِ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اعينوا أبا مُؤَمَّل". فأُعينَ ما أعطَى كِتابَتَه، وفَضَلَت فضلَةٌ، فاستَفتَى فيها رسولَ اللهِ ﷺ، فأَمرَه أن يَجعَلَها فى سَبيلِ اللهِ (٣).
١٣٣٢١ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الوَليدِ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، عن حِبَّانَ بنِ موسَي، عن ابنِ المُبارَكِ، عن سعيدٍ، عن عبدِ اللهِ الدَّاناجِ أنَّ فُلانًا الحَنَفِيّ حَدَّثَه قال: شَهِدتُ يَومَ جُمُعَةٍ، فقامَ مُكاتَبٌ إلَى أبى موسَى ﵁، فكانَ أوَّلَ سائلٍ رايتُه فقالَ: إنِّى إنسانٌ مُثقَلٌ مُكاتَبٌ. فحَثَّ النَّاسَ عَلَيه، فقُذِفَت إلَيه الثِّيابُ والدَّراهِمُ حَتَّى قال: حَسبِى. فانطَلَقَ إلَى أهلِه فوَجَدَهُم قَد أعطَوه مُكاتبَتَه، وفَضَلَ ثَلاثُمِائَةِ دِرهَمٍ، فأَتَى أبا موسَى