السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
أصابَ سَرايا المُسلِمينَ أتَوه به، فمَن حَبَسَ مِنه إبرَةً أو سِلكًا فهو غُلولٌ، فسألوا رسولَ اللَّهِ ﷺ أن يُعطيَهُم مِنها، قال اللَّهُ ﵎: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ قل: الأنفالُ لِى جَعَلتُها لِرسولِى لَيسَ لَكُم فيها شَيءٌ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ إلَى قَولِه: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. ثُمَّ أنزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾. ثُمَّ قُسِمَ ذَلِكَ الخُمُسُ لِرسولِ اللَّهِ ﷺ ولِذِى القُربَى - يَعنِى قَرابَةَ النَّبِيِّ ﷺ واليَتامَى والمَساكينِ والمُجاهِدينَ في سَبيلِ اللَّهِ، وجُعِلَ أربَعَةُ أخماسٍ (١) بينَ النّاسِ، النّاسُ فيه سَواءٌ؛ لِلفَرَسِ سَهمانِ ولِصاحِبِه سَهمٌ، ولِلرَّاجِلِ سَهم (٢). كَذا وقَعَ في الكِتابِ: والمُجاهِدينَ. وهو غَلَطٌ إنَّما هو ابنُ السَّبيلِ.
١٢٨٤٥ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حَدَّثَنَا أبو داودَ، حَدَّثَنَا أبو صالِحٍ مَحبوبُ بنُ موسَى، أخبَرَنا أبو إسحاقَ الفَزارِىُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَوذَبٍ، حَدَّثَنِي عامِرُ بنُ عبدِ الواحِدِ، عن ابنِ بُرَيدَةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو قال: كان رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أصابَ غَنيمَةً أمَرَ بلالًا فنادَى في النّاسِ، فيَجيئونَ بغَنائمِهِم، فيُخَمِّسُها ويَقسِمُها، فجاءَ رَجُلٌ بعدَ ذَلِكَ بزِمامٍ مِن شَعَرٍ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، هذا فيما كُنَّا أصَبناه مِنَ الغَنيمَةِ. فقالَ: