السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
"أسَمِعتَ بلالًا نادَى ثَلاثًا؟ ". قال: نَعَم. قال: "فما مَنَعَكَ أن تَجِئَ به؟ ". فاعتَذَرَ، فقالَ: "كُنْ أنتَ تَجِئُ به يَومَ القيامَةِ فلَن أقبَلَه عَنكَ" (١).
بابُ وُجوبِ الخُمُسِ في الغَنيمَةِ والفَئِ، ومَن قال: لا تُخَمَّسُ الجِزيَةُ وما في مَعناها
قال اللهُ ﵎: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١]. وقالَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ إلَى قَولِه: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٦، ٧].
قال الشَّافِعِيُّ: والغَنيمَةُ والفَئُ يَجتَمِعانِ في أنَّ فيهِما مَعًا الخُمُسَ مِن جَميعِهما لمن سَمَّاه اللهُ له في الآيَتَينِ مَعًا (٢). وقالَ في القَديمِ: إنَّما يُخَمَّسُ ما أُوجِفَ عَلَيهِ.
١٢٨٤٦ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أخبَرَنا عبدُ اللهِ ابنُ جَعفَرٍ، حَدَّثَنَا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حَدَّثَنَا أبو داودَ، حَدَّثَنَا شُعبَةُ، عن أبى جَمْرَةَ قال: سَمِعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: إنَّ وفدَ عبدِ القَيسِ لما قَدِموا عَلِى