Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ١/ ١/ ٢٥٥

القاعدة الثانية بعد المائة [الذرائع]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

" إذا اعتبرت الذرائع فالأصح وجوب صونها عن الاضطراب بالضبط والتعميم كسائر العلل الشرعية (١) ".

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الذرائع: جمع ذريعة والذريعة الوسيلة إلى الشيء. وسِرُّها حَسْمُ مادة وسائل الفساد دفعاً له. فمتى كان الفعل السالم من المفسدة وسيلة إليها منع مالك ﵀ من ذلك الفعل في كثير من الصور حسماً لها (٢).

والمراد بوجوب صونها عن الاضطراب تعميمها في كل المسائل لا تخصيصها بنيَّة الفاعل.

كمنع زراعة العنب لمن يظن أنه يزرعها للخمر. فهذا لم يقل به أحد.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من حفر بئراً في طريق المسلمين ليوقعهم فيه، ومن يضع السم في مائهم ليقتلهم به فهذا كله ممنوع، ومنها لا يجوز عند المالكية إقامة الصلاة مرة أخرى بإذن الإِمام الأول طرداً للحكم. ومنع بيع الآجال (٣) للعموم دون تخصيص ذلك بمن يتهم بأنه يتوصل به إلى الربا.