Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢٤١

﴿وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ

(٨٨)﴾

.

[٨٨] ﴿وَقِيلِهِ يَارَبِّ﴾ يعني: قول محمد ﷺ شاكيًا إلى ربه: يا ربِّ ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ قرأ عاصم، وحمزة: (وَقِيلِهِ) بخفض اللام وكسر الهاء على معنى: وعندَه علمُ الساعة وعلمُ قيلِه: يا رب! وقرأ الباقون: بنصب اللام وضم الهاء (١)، ولها وجهان: أحدهما: معناه: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، وقيلَه: يا رب! والوجه الثاني: وقالَ وقيلَه.

...

﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

(٨٩)﴾

.

[٨٩] ﴿فَاصْفَحْ﴾ فاعف ﴿عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ﴾ أي: قولًا تسلم به من شرهم، ومعناه: المتاركة، ونسختها آية السيف.

﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وعيدٌ من الله لهم، وتسليةٌ للنبي ﷺ. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر: (تَعْلَمُونَ) بالخطاب، والباقون: بالغيب (٢)، والله أعلم.