Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢٢٢

﴿إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾ أشركتم في الدنيا ﴿أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ أي: لا ينفعكم الاشتراك في العذاب، ولا يخفف الاشتراك عنكم شيئًا منه؛ لأن لكل واحد منهم (١) من الكفار والشياطين الحظَّ الأوفرَ من العذاب.

...

﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

(٤٠)﴾

.

[٤٠] ولما كان ﷺ يبالغ في طلب إيمان الكفار، نزل إيماءً إلى أن لا نافعَ إلا هو تعالى: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ والمراد: من حقت عليه كلمة العذاب.

...

﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ

(٤١)﴾

.

[٤١] ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ يا محمد؛ بأن نُميتك قبلَ تعذيب الكفار، هنا قرأ رويس عن يعقوب: (نَذْهَبَنْ) (أو نُرِيَنْكَ) بإسكان النون مخففة فيهما، والباقون: بفتحها مشددة فيهما (٢).

﴿فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ بعدك بالقتل وفي الآخرة بالعذاب.